الشيخ عزيز الله عطاردي
506
مسند الإمام السجاد ( ع )
35 - الدعاء في وداع شهر رمضان 55 - روى أبو جعفر الطوسي دعاء الوداع لعلي بن الحسين عليهما السّلام وهو من أدعية الصحيفة . اللّهم يا من لا يرغب في الجزاء ويا من لا يندم على العطاء ويا من لا يكافى عبده على السواء هبتك ابتداء وعفوك تفضّل وعقوبتك عدل وقضاؤك خيرة ان أعطيت لم يشب عطاؤك منّ وان منعت لم يكن منعك تعديا تشكر من شكرك وأنت ألهمته شكرك وتكافئ من حمدك وأنت علمته حمدك وتستر على من لو شئت فضحته وتجود على من لو شئت منعته وكلاهما منك أهل الفضيحة والمنع إلّا إنّك بنيت افعالك على التفضل وأجريت قدرتك على التجاوز وتلقيت من عصاك بالحلم وأمهلت من قصد لنفسه بالظّلم . تستطردهم باناتك إلى الإنابة وترك معاجلتهم إلى التوبة لكي لا يهلك عليك هالك ولئلا يشقى بنعمتك شقىّ إلّا عن طول الاعذار إليه وبعدد ترادف الحجة عليه كرما من فعلك يا كريم وعائدة من عطفك يا حليم أنت الّذي فتحت لعبادك بابا إلى عفوك وسميته التوبة وجعلت على ذلك الباب دليلا من وحيك لئلّا يضلوا عنه ، فقلت « تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ » فما عذر من اغفل دخول المنزل بعد فتح الباب وإقامة الدليل . أنت الّذي زدت في السوم على نفسك لعبادك تريد ربحهم في متاجرتك وفوزهم بالزيادة عليك فقلت « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ »